الآخوند الخراساني

280

كفاية الأصول

مخالفته تجريا ، ولا يكون موافقته بما هي موافقة انقيادا ، وإن كانت بما هي محتملة لموافقة الواقع كذلك إذا وقعت برجاء إصابته ، فمع الشك في التعبد به يقطع بعدم حجيته وعدم ترتيب شئ من الآثار عليه ، للقطع بانتفاء الموضوع معه ، ولعمري هذا واضح لا يحتاج إلى مزيد بيان أو إقامة برهان . وأما صحة الالتزام ( 1 ) بما أدى إليه من الاحكام ، وصحة نسبته إليه تعالى ، فليسا من آثارها ، ضرورة أن حجية الظن عقلا - على تقرير الحكومة في حال الانسداد - لا توجب صحتهما ، فلو فرض صحتهما شرعا مع الشك في التعبد به لما كان يجدي في الحجية شيئا ما لم يترتب عليه ما ذكر من آثارها ، ومعه لما كان يضر عدم صحتهما أصلا ، كما أشرنا إليه آنفا . فبيان عدم صحة الالتزام مع الشك في التعبد ، وعدم جواز إسناده ( 2 ) إليه تعالى غير مرتبط بالمقام ، فلا يكون الاستدلال عليه بمهم ، كما أتعب به شيخنا العلامة ( 3 ) - أعلى الله مقامه - نفسه الزكية ، بما أطنب من النقض والابرام ، فراجعه بما علقناه ( 4 ) عليه ، وتأمل . وقد انقدح - بما ذكرنا - أن الصواب فيما هو المهم في الباب ما ذكرنا في تقرير الأصل ، فتدبر جيدا . إذا عرفت ذلك ، فما خرج موضوعا عن تحت هذا الأصل أو قيل بخروجه يذكر في ذيل فصول .

--> ( 1 ) هذا تعرض بالشيخ ، فرائد الأصول / 30 في المقام الثاني . ( 2 ) في " ب " : الاستناد . ( 3 ) راجع فرائد الأصول / 30 . ( 4 ) حاشية فرائد الأصول / 44 ، عند قوله : ولا يخفى أن التعبد . . . الخ .